الزركشي
278
البرهان
ابن قسطنطين وكان يقول : القران اسم وليس مهموزا ; ولم يؤخذ من " قرأت " ; ولو أخذ من " قرأت " لكان كل ما قرئ [ قرآنا ] ولكنه اسم للقرآن ; مثل التوراة والإنجيل ، يهمز قرأت ، ولا يهمز القران . وقال الواحدي : كان ابن كثير يقرأ بغير همز ، وهي قراءة الشافعي أيضا . قال البيهقي : كان الشافعي يهمز " قرأت " ولا يهمز القران ; ويقول : هو اسم لكتاب الله غير مهموز . قال الواحدي : قول الشافعي هو اسم لكتاب الله ، يعنى أنه اسم علم غير مشتق ، كما قاله جماعة من الأئمة . وقال : وذهب آخرون إلى أنه مشتق من قرنت الشئ بالشئ إذا ضممته إليه فسمى بذلك لقرآن السور والآيات والحروف فيه ، ومنه قيل للجمع بين الحج والعمرة قران ، قال : وإلى هذا المعنى ذهب الأشعري . وقال القرطبي : القران بغير همز مأخوذ من القرائن ; لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضا ; ويشابه بعضها بعضا ، فهي حينئذ قرائن . قال الزجاج : وهذا القول سهو ، والصحيح أن ترك الهمز فيه من باب التخفيف ; ونقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ; وهذا ما أشار إليه الفارسي في " الحلبيات " ; وقوله : * ( إن علينا جمعه وقرآنه ) * أي جمعه في قلبك حفظا ، وعلى لسانك تلاوة ، وفى سمعك فهما وعلما . ولهذا قال بعض أصحابنا : إن عند قراءة القارئ تسمع قراءته المخلوقة ، ويفهم منها كلام الله القديم ; وهذا معنى قوله : * ( لا تسمعوا لهذا القرآن ) * ، أي